ابن عبد البر

379

الاستيعاب

باب حنظلة ( 548 ) حنظلة بن الربيع ، يقال ابن ربيعة ، والأكثر ابن الربيع بن صيفي الكاتب الأسيّدي [ 1 ] التميمي ، يكنى أبا ربعي ، من بنى أسيد بن عمرو بن نميم ، من بطن يقال لهم بنو شريف ، وبنو أسيد بن عمرو بن تميم من أشراف بنى تميم . وهو أسيّد بكسر الياء وتشديدها ، قال نافع بن الأسود التميمي يفخر بقومه : قومي اسيّد إن سألت ومنصبي * فلقد علمت معادن الأحساب وهو ابن أخي أكثم بن صيفي حكيم العرب . وأدرك أكثم بن صيفي مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو ابن مائة وتسعين سنة ، وكان يوصى قومه بإتيان النبي صلَّى الله عليه وسلم ولم يسلم ، وكان قد كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجاوبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسرّ بجوابه ، وجمع إليه قومه ، فندبهم إلى إتيان النبي صلى الله عليه وسلم والإيمان به ، وخبره في ذلك عجيب ، فاعترضه مالك بن نويرة اليربوعي ، وفرّق جمع القوم ، فبعث أكثم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ابنه مع من أطاعه من قومه ، فاختلفوا في الطريق ، فلم يصلوا ، وحنظلة أحد الذين كتبوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويعرف بالكاتب . شهد القادسيّة ، وهو ممّن تخلَّف عن عليّ في قتال أهل البصرة يوم الجمل . جلّ حديثه عند أهل الكوفة . ولما توفى رحمه الله جزعت عليه امرأته فنهتها جاراتها وقلن : إنّ هذا يحبط أجرك ، فقالت :

--> [ 1 ] في ت : الأسدي .